ملتقى للمدرسين العرب

المواضيع الأخيرة
» المنتدى الأكاديمي البحثي حلم
السبت فبراير 10, 2018 10:56 pm من طرف سارة

» منتدى الطلاب العرب
الخميس فبراير 08, 2018 4:02 am من طرف خالد القاسمي

» خواص الطفل الموهوب
الأحد فبراير 04, 2018 8:53 pm من طرف إدارة المنتدى

» أغرب طرفة حدثت مع مدرس لغة عربية
الإثنين يناير 22, 2018 3:36 pm من طرف إدارة المنتدى

» نصائح لترك التدخين
الجمعة يناير 19, 2018 9:05 am من طرف إدارة المنتدى

» 100 درس صوتي لتعلم الإنجليزية مع شرح بالعربية
الأربعاء يناير 03, 2018 1:57 am من طرف أحمد الطويل

» كيف نضبط الصف؟ إليك عشر نصائح ذهبية
الأربعاء ديسمبر 20, 2017 5:25 pm من طرف إدارة المنتدى

» كيف نضبط الصف دون صراخ؟ إليك 10 نصائح
السبت ديسمبر 16, 2017 5:51 am من طرف إدارة المنتدى

» أكثر عشرة أخطاء يقع فيها المعلمون الجدد، هي
السبت ديسمبر 02, 2017 9:22 pm من طرف إدارة المنتدى

» أفضل تطبيق جوال لاختبار آيلتس ‏IELTS WORLD POWER
الجمعة ديسمبر 01, 2017 7:28 pm من طرف إدارة المنتدى

تصويت

ما رأيك بالدروس الخصوصية ؟

 
 
 

استعرض النتائج


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التنمية المهنية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 التنمية المهنية في الأحد يوليو 01, 2012 5:24 pm

عصام دلول


معلم ناجح ومتميز
معلم ناجح ومتميز
بقلم : عصام دلول

نظم اعتماد برامج التنمية المهنية للمعلمين
طلبة الدبلوم المهنية
الفصل الأول:
التنمية المهنية

الفصل الثاني:
هيئات الاعتماد
الفصل الثالث:
تطبيقات في التنمية المهنية للمعلمين
مفهوم التنمية المهنية للمعلمين وأهدافهامفهوم التنمية المهنيةأهداف التنمية المهنية للمعلمدواعي التنمية المهنية للمعلمين ومعوقاتهاأبعاد التنمية المهنيةالمعرفة العامة والتربويةاستراتيجيات التعليم والتعلمالبحث الإجرائيالمسئوليات المهنيةتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليميةمنطلقات التنمية المهنية للمعلمينالتأمل في مقابـل القولـبةالتعــــاون في مقابل الانعزاليةالوقوف على المعايير لامركزية التنمية المهنية للمعلمالمعلم كباحثمتطلبات التنمية المهنية للمعلمالوقتالمدرسة منظمة تعلمالتحفيزتمكين المعلمبرامج التنمية المهنية للمعلمينأنواع برامج التنمية المهنيةخطوات التصميم




الفصل الأول: التنمية المهنية: مقدمة نظرية

مقدمة:

لم تعد مهنة التربية محصورة في التفكير بمتطلبات وحاجات الإنسان الحاضرة، بقدر ما هي موجهة للتفكير بتطوير قدراته ومهاراته للتعامل مع متطلبات المستقبل، والعمل على تهيئته لمواجهتها، لذا كانت الحاجة إلى الإنماء المهني للمعلمين حاجة قائمة باستمرار؛ نظرًا لأن المعلم لا يمكن أن يعيش مدى حياته بمجموعة محددة من المعارف والمهارات، كما أنه نظرا للتقدم المعرفي الهائل الذي يتميز به العصر الحالي، أصبح من الضروري أن يحافظ المعلم، على مستوى متجدد من المعلومات والمهارات والاتجاهات الحديثة في طرائق التعليم وتقنياته.

وإذا ما أضفنا إلى ما سبق التأثيرات الكبيرة لثورة التكنولوجيا وانعكاساتها على سائر مجالات الحياة ومنها التربوية، نجد أن الإنماء المهني للمعلم يصبح أكثر ضرورة من ذي قبل من أجل توفير الخدمة التربوية اللازمة للمعلم، والتي تتضمن تزويده بمواد التجدد في مجالات العملية التربوية، وبالمستجدات في أساليب وتقنيات التعليم والتعلم، وتدريبه عليها وإجراء البحوث الإجرائية، واستيعاب كل ما هو جديد في النمو المهني من تطورات تربوية وعلمية.

وقد يظن البعض أن تنمية المعلم مهنيا عملية منتهية تقتصر على ما يتعرض له من إعداد داخل كليات التربية برامج تنموية وتأهيلية، إلا أن الواقع على خلاف ذلك، فالتنمية المهنية عملية مستمرة تكاد تكون يومية؛ حيث يتعلم المعلم من كل موقف تعليمي يمر به داخل المدرسة وخارجها؛ كما يقوم المعلم بتطبيق ما تعلمه خلال سنوات الدراسة الجامعية وخلال البرامج التدريبية المختلفة داخل حجرة الدراسة، ويستمع إلى ما يمر به زملاؤه من خبرات ومواقف مختلفة أثناء ممارسة عملية التدريس.

كما لا تقتصر التنمية المهنية للمعلم على الارتفاع بكفاءته التدريسية فقط، فالتنمية المهنية علمية شاملة تعمل على تنمية جميع مجالات عمل المعلم، الذي أصبح منوطا بأدوار جديدة وعديدة فرضتها عليه المتغيرات المجتمعية المعاصرة؛ فالمعلم باحث ومتأمل، قائد ومفكر، مقيم ومخطط ومتعلم، كما فرضت التغيرات السريعة والمتلاحقة تغييرات على مستــويات السلم الوظيفي للمعلم فأصبحت كما يلي: المعلم حديث التخــرج، والمعلم النامي، والمعلم الكفء، والمعلم المتمكن، والمعلم الخبير، والوصول إلى تلك المستويات، يتوقف على التنمية المهنية الشاملة والمستمرة للمعلم.

كما تعد التنمية المهنية للمعلم السبيل لتطوير وإصلاح التعليم لمواجهة التغيرات التي يشهدها المجتمع، حيث يشهد المجتمع المصري في الآونة الأخيرة العديد من المتغيرات المجتمعية منها الخصخصة، واتفاقية الجات، والانفتاح على الثقافات الأخرى، وتحقيق الديمقراطية، مما كان له انعكاسه على النظام التعليمي من حيث دوره في الحراك الاجتماعي، وإتاحة فرص تعليمية متوافقة مع متطلبات السوق، وربط التعليم بالعمل للوصول إلى مجتمع منتج قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

وفي هذا الصدد اهتمت دول العالم بتطبيق نظم الاعتماد في التعليم بصفة عامة بما فيها برامج التنمية المهنية، حيث تشير الدراسات إلى نظام الاعتماد في الولايات المتحدة أصبح يمثل قوة وتأثيراً على نطاق واسع في الحياة التعليمية، لدرجة أصبحت فيها قرارات الاعتماد من أهم العوامل التي تستند إليها الإجراءات والقرارات الرسمية، وفي الحكم على استيفاء البرنامج أو المؤسسة للحد الأدنى من متطلبات الجودة التعليمية.

لذا نحاول فيما يلي أن نقف سويا على عددا من النقاط الهامة والجوهرية في مجال التنمية المهنية للمعلمين، والتي يتناولها الفصل الحالي والذي يعرض لماهية التنمية المهنية للمعلمين وأهدافها، ودواعيها ومعوقاتها، وأبعادها ومنطلقاتها ومتطلباتها.


رجوع لقمة الصفحة



أولا: مفهوم التنمية المهنية للمعلمين وأهدافها:

(1) مفهوم التنمية المهنية:

تعرف التنمية المهنية على أنها العملية التي تتضمن مجموعة من الإجراءات المخططة والمنظمة والتي ينتج عنها النمو المهني للمعلمين متمثلاً في زيادة وتحسين ما لديهم من معارف ومفاهيم ومهارات تتعلق بعملهم ومسئولياتهم المهنية، واتجاهاتهم نحو قبول الوظيفة والاقتناع بأهميتها والقيام بواجباتها.

كما يقصد بها تطوير كفايات وقدرات الفرد في إطار مهنته بهدف زيادة فاعلية أدائه وتحسين ظروف عمله ورفع مستوى الإنتاجية لديه.

ويمكن تعريف التنمية المهنية للمعلم بأنها: عملية نمو مستمـرة، شاملة، وطويلة المدى، تهدف إلى تطوير المعلم، وتحسين كفاءاته المهنية وأدائه، من أجل تحسين العملية التعليمية، وذلك من خلال البرامج والأنشطة المتاحة له داخل وخارج المدرسة، على أن ُتتاح له الفرصة لتنمية نفسه بنفسه وذلك من خلال تقويمه لذاته وتأمل أعماله.

ولما كان الارتفاع بمستوى أداء المعلم من شأنه أن ينعكس إيجابيا على الأداء الكلي للمدرسة؛ حدد ليتل أربعة شروط لازمة من أجل تحسين المدرسة وإحداث التغيير الإيجابي بها، تكاد جميعها تتطابق مع مفهوم التنمية المهنية وهي:

1. أن يعتاد المعلمون ويواصلوا الحديث مع بعضهم البعض حول ممارساتهم المهنية من أجل إيجاد لغة مشتركة خاصة بهم.

2. أن يعتاد المعلمون ملاحظة بعضهم البعض أثناء ممارساتهم، وأن يوفروا لبعضهم البعض لونا من ألوان التغذية الراجعة.

3. أن يُعد المعلمون موادهم التدريسية ويُخططوها ويقوموها مع بعضهم البعض.

4. أن يقوم المعلمون بتعليم بعضهم البعض كيفية التدريس.

كما عرّف بولام مفهوم التنمية المهنية للمعلمين بأنها تلك العملية التي تستهدف تحقيق أربعة أهداف هي:

*

إضافة معارف مهنية جديدة للمعلمين.
*

تنمية المهارات المهنية للمعلمين.
*

تنمية وتأكيد القيم المهنية الداعمة لسلوك المعملين.
*

تمكين المعلمين من تحقيق تربية ناجعة لتلاميذهم.

كما يُعرف ألفونسو وفيرث ونيفيل النمو المهني للمعلمين على أنه ذلك الجهد المنظم لتحسين ظروف التعليم ومصادره ومهمات تحسين أداء المعلمين، وهو عملية شاملة تهدف إلى تمكين جميع المعلمين من المحافظة على مستوى عالٍ في أدائهم، وتهيئتهم لأدوار جديدة تقتضيها متطلبات التطوير والتجديد.

ويمكن القول أن النمو المهني هو زيادة فعالية عمل المعلمين عن طريق تحسين كفايتهم الإنتاجية، ورفع مستوى أدائهم الوظيفي، وتنمية قدراتهم وإمكاناتهم وإنعاش معلوماتهم وتجديد خبراتهم لمواجهة المواقف التعليمية واستغلال كل ما حولهم لتحقيق الأهداف المرجوة، ويؤكد مورانت (Morant 1982) على أن برنامج تنمية المعلم أوسع من التدريب بمعناه القريب، إذ هو يتعلق بالنمو المهني والأكاديمي والشخصي للمعلم من خلال تقديم سلسلة من الخبرات والنشاطات الدراسية التي يكون فيها التدريب بمعناه القريب مجرد جانب واحد فيها.




رجوع لقمة الصفحة



(2) أهداف التنمية المهنية للمعلم :

يعد المعلم عنصراً فعالاً ورئيسياً في العملية التعليمية؛ فـإذا كان هدفها الأساسي هو رفع إنجـاز الطلاب، فان المسئـول الأول عن تحقيق هذا الهدف هو المعلم، ولا شك أن ذلك يتوقف على التنمـية المهنية للمعلم، فالعـلاقة بين تنميته وإنجـاز طلابه علاقة طردية؛ حيث تؤثر تنمية المعلم في توجيه المدرسة نحو التجديد والتحسين في العملية التعليمية من أجل رفع إنجاز الطلاب، ويـؤكد ذلك ما أشار إليه تقـرير التنـمية المهنية لمعلمي شـيكاغو والذي قدم نموذج يوضح العلاقة بين تنمية المعلم وتنمية كلاً من الطلاب والمدرسة، والشكل التالي يوضح هذا النموذج :





ويتضح من الشكل أن النمو المهني للمعلم ينعكس مباشرة على ما يقوم به من ممارسات تدريسية يكون لها أثرها المباشر على إنجاز الطلاب، وهو الأمر الذي يتطلب أن تكون المدرسة على يقين من أهمية تلك التنمية المهنية للمعلمين من خلال توجهاتها نحو التجديد والتميز في الأداء.

ومما سبق يمكننا القول أن الهدف الأساسي لتنمية المعلم مهنياً هو تغيير ممارسات المعلم داخل المدرسة وحجرة الدراسة، إلا أن هذا الهدف الكبير والعام يندرج تحته العديد من الأهداف الفرعية الأخرى والمتمثلة في:

1.

مساعدة المعلمين حديثي التعيين على ممارسة أدوارهم بكفاءة وزيادة ثقتهم بأنفسهم.
2.

تلافى أوجه القصور في إعداد المعلم قبل التحاقه بالمهنة، وتزويد مؤسسات إعداده بتلك الجوانب حتى يتسنى لها مراجعة خطط الإعداد.
3.

تحديث خبرات المعلم وتطويرها؛ وذلك من خلال إطلاعه على أحدث النظريات التربوية والنفسية، وطرق التدريس الفعالة وتقنيات التدريس الحديثة.
4.

تحسين وتحديث المعارف التخصصية للمعلمين.
5.

تبصير المعلمين بخطط الدولة وتوجهاتها، ومشكلات المجتمع، والمطلوب منهم.
6.

مساعدة المعلم على الترقي والتقدم الوظيفي، وكذلك الأمان الوظيفي.
7.

تغيير الاتجاهات السلبية للمعلمين نحو مهنة التدريس .
8.

حث المعلم على التعلم الذاتي والاتجاه نحو التعلم مدى الحياة .
9.

إتاحة الفرصة أمام المعلم لتجريب وتطبيق النظريات التربوية داخل حجرة الدراسة أي ربط النظرية بالتطبيق .
10.

تنمية الصفات الأخلاقية التي ينشدها المجتمع من المعلم كي يستطيع تنشئة طلابه عليها.
11.

تنمية استعداد المعلم لتحمل المسئوليات والأدوار الجديدة .
12.

رفع مكانة المعلم اجتماعياً ،وتحقيق الرضا الوظيفي له .
13.

مساعدة المعلم على حل المشكلات التربوية التي تواجهه .
14.

تشجيع المعلم على التعاون والاستفادة من زملائه .
15.

تشجيع المعلم على الابتكار والإبداع في عمله .

مما سبق يتضح أن التنمية المهنية للمعلمين تؤدي إلى زيادة قدراتهم وكفاياتهم، وتحسين جودة العملية التعليمية، فهي تعتبر أحد أهم المقومات الرئيسة للمؤسسات الفعالة، بما تمثله من تحسين مستمر للمعلمين لتلبية احتياجات محددة ومتجددة. وهنا يمكن التساؤل ما منطلقات التنمية المهنية للمعلمين؟

رجوع لقمة الصفحة





ثانيا: دواعي التنمية المهنية للمعلمين ومعوقاتها

مما لاشك فيه أن المعلم يُعد أهم مدخلات العملية التعليمية؛ إذ تشير إحدى الدراسات إلى أن 60 % من نجاح العملية التعليمية ترجع إلى المعلم وحده، وأن النسبة الباقية ترجع إلى العوامل الأخرى، فمن خلال المعلم وخبرته، واكتمال إعداده، وسلامة أدائه، واستمرار تنميته مهنيا، تصل العملية التعليمية إلى أهدافها في ضوء ما هو متاح.

وعليه فإن التنمية المهنية للمعلمين ضرورية، هذا وتتجلى دواعي التنمية المهنية للمعلمين في النقاط التالية:

· الحاجة إلى تمكين المعلمين من تحقيق غايات وأهداف التعليم.

· التوجه نحو تمهين الهيئة التدريسية.

· الثورة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات ومتطلبات اللحاق بها.

· المستجدات في مجال استراتيجيات التدريس والتعلم، وحاجاتها إلى معلمين أكفاء.

· المستجدات في مجال التقويم.

· التوجه نحو تطبيق معايير الجودة الشاملة.

· تعددية الأدوار والمسئوليات الملقاة على عاتق المعلم.

· الثورة المعرفية.



***هل ترى أن هناك دواعي أخرى للتنمية المهنية يمكنك إضافتها



على الرغم مما للتنمية المهنية من أهمية ورغبة المعلمين أحيانا في الارتفاع بمستوى أدائهم المهني، إلا أن هناك عدد من المعوقات التي تحول دون تحقيق التنمية المهنية لأهدافها، وتتمثل تلك المعوقات في:

· ضعف مستوى برامج التنمية ذاتها.

· ارتباط التطوير المهني بالترقية.وعدم رغبة بعض المعلمين في الترقي لوظائف أعلى أكثر مسئولية وأقل عائد.

· الافتقار إلى قيادة قوية.

· غياب الرؤية المستقبلية.

· الخوف من التغيير ومعارضته لما يحمله من تهديدات.

· ضعف المعلومات عن برامج التنمية المهنية.

· نقص الكفاءات اللازمة للتطوير من موارد مادية وبشرية (كوادر تدريبية).

· ضعف الرغبة في العمل الجماعي.

· ضعف الحوافز المادية والمعنوية.

رجوع لقمة الصفحة



ثالثا: أبعاد التنمية المهنية:

إن المحلل لمفهوم التنمية المهنية للمعلمين لابد وأن يصل معنا إلى أبعاد محددة لابد وأن تشملها التنمية المهنية لأي معلم ليكون قادرا حقا على أداء مهامه كمعلم على الوجه الأكمل، لذا يمكننا القول أن مفهوم التنمية المهنية يتسع ليشمل العديد من الأبعاد الهامة التي لا غنى عنها لمعلم القرن الحادي والعشرين، ولعل أهمها ما يلي :


1) المعرفة العامة والتربوية :

ليس كل من يدخل الفصل ويلقي على التلاميذ ما في الكتاب من معلومات معلم، كما أنه ليس كل من باستطاعته حل المسائل الرياضية وتطبيق التجارب المعملية معلم، وإنما المعلم هو الذي الفرد القادر على إقناع الطالب بأهمية ما يتعلمه وكيف يتعلمه بل وكيف يطبقه في حياته العملية، لذا فإن المعلم في هذا العصر في حاجة ماسة إلى المعرفة العامة التي تجعله قادراً على فهم المجتمع وكيفية توظيف ما يقدمه إلى الطلاب في تنمية هذا المجتمع، فالمعلم المثقف خير من المعلم الجاهل أو المعلم المقتصر على مجاله فقط.

فعلى سبيل المثال المعلم الذي يعرف بعض الشيء عن المواد الأخرى من الممكن أن يوظفها في شرح مادته للطلاب، وفي المراحل العمرية الكبيرة غالبا ما يناقش الطلاب موضوعات خارج المقرر مع معلميهم، لذا إن لم يكن المعلم على علم بها عزف عنه طلابه.

كما يحتاج المعلم إلى المعرفة التربوية المتخصصة التي ترقى بمستوى أدائه والمتمثلة فيما يلي:

*

اكتساب المعلم لبعض المعارف حول نظريات التعلم الجديدة.
*

فهم العلاقة بين التدريس والتنوع الثقافي للتلاميذ في حجرات الدراسة.
*

الإلمام بمهارة تحليل الكتاب المدرسي للتفريق بين الخبرات ذات المعنى والخبرات غير ذات المعنى.
*

الخصائص النفسية والنمائية للمتعلمين بالمراحل المختلفة.
*

الذكاءات المتعددة وكيفية توظيفها لخدمة عملية التعلم.

2) استراتيجيات التعليم والتعلم :

يُقصد بإستراتيجيات التعليم والتعلم مجموعة الإجراءات والممارسات التي يتبعها المعلم داخل الفصل للوصول إلى مخرجات متوقعة في ضوء الأهداف التي وضعها، وهي تتضمن مجموعة من الأساليب والوسائل والأنشطة وأساليب التقويم التي تساعد على تحقيق الأهداف.

كما تُعرف أيضا بأنها مجموعة من إجراءات التدريس المختارة سلفا من قبل المعلم أو مصمم التدريس والتي يُخطط لاستخدامها أثناء تنفيذ التدريس بما يُحقق الأهداف المرجوة بأقصى فاعلية ممكنة في ضوء الإمكانات المتاحة.

ويُلاحظ من التعريفين السابقين أن استراتيجيات التدريس تتعلق بما يُخطط له المعلم من أجل تحقيق أهداف تعليمية وتربوية محددة في ضوء ما لديه من إمكانيات، ومن ثم فإنه على المعلم أن يكون متقننا لبناء الاستراتيجيات التدريسية التي سيتبعها في تعليم طلابه، وهي استراتيجيات تتسم بالتنوع والتجدد في ذات الوقت، الأمر الذي يتطلب منه أن يكون على اطلاع دائم على تلك الاستراتيجيات، فبناء استراتيجيات التدريس ليس بالأمر الهين؛ خاصة وأنها فن استخدام الإمكانات والوسائل المتاحة بطريقة مثلى من أجل تحقيق الأهداف المرجوة على أفضل وجه ممكن.

ومن ثم فإن هذا البعد من أبعاد التنمية المهنية يتناول ضرورة إلمام المعلم باستراتيجيات التعليم والتعلم المتنوعة والمتجددة والمتضمنة فيما يلي:

*

إلمام المعلم بمهارات التفكير الناقد .
*

اكتساب معارف ومهارات حول التعلم النشط وتحديد الأدوار وشرح المهام طبقا لنمط التعلم المستخدم.
*

إلمام المعلم بمعارف ومهارات حول كيفية تنظيم حجرة الدراسة وتنظيم جلوس الطلاب بما يدعم فاعلية التعلم.
*

التعرف على كيفية تصميم مواقف خبرة ذات معنى في حجرات الدراسة.
*

الوقوف على الأهداف الإجرائية والسلوكية للتعلم بأنواعها ومستوياتها المختلفة وكيفية تطبيقها.

*** حاول أن تبحث عن معنى المفاهيم التي تضمنتها النقاط السابقة
(التفكير الناقد – التعلم النشط – إدارة الفصل – الخبرات ذات المعنى)


رجوع لقمة الصفحة





3) البحث الإجرائي :

إن الخطوة الأولى لمراجعة أداء المؤسسات التربوية والتعليمية وجهود الأفراد والجماعات في التربية والتعليم، هي القيام ببحوث مترابطة حول ما يحدث في الميدان، وتعد البحوث الإجرائية التي يشارك فيها المعلمون من أفضل وأهم البحوث التربوية لأنها ترتبط مباشرة بالميدان، وتنطلق من مشكلات واقعية، ولها دور أساسي في الإصلاح والعلاج.

إن دوافع التفكير بدور المعلم كباحث، ناجمة عن الفجوة الواضحة بين الباحثين التربويين والمستفيدين من نتائج تلك البحوث، ومنهم المعلمون.

ما هو البحث الإجرائي بالنسبة للمعلم؟

البحث الإجرائي دراسة منظمة لممارساتي الذاتية (كمعلم) بهدف تحسين تلك الممارسة، ويمكن القول بان البحث الإجرائي يحاول إحياء شخص الباحث في داخل المعلم والإجابة عن السؤال " كيف أستطيع أن أحسن ممارستي" ولعل الخطوات التي يتبعها المعلم لإجراء هذا النوع من الاستقصاء قد تتلخص بالأفعال التالية: خطط، تفذ، لاحظ، تأمل. مما يؤدي إلى التطور الذاتي في المهنة.

ما مجالات البحث الإجرائي وما منهجيته

يمكن أن تتعدد مجالات البحث الإجرائي في التربية ومن تلك المجالات:

*

أساليب التدريس
*

المختبرات
*

الطالب
*

المنهاج
*

الكتاب المدرسي
*

الإشراف التربوي
*

الوسائل التعليمية
*

التقويم والامتحانات

وحتى يتسنى للمعلم أن يقوم ببحث إجرائي جيد فعليه أن يُتقن عدد من المهارات والمتمثلة في:

*

الإلمام ببعض مهارات البحث الإجرائي .
*

الإلمام بمعارف حول مفهوم الاستقصاء وأدواته ومزاياه .
*

اكتساب معارف حول كيفية تقويم الأداء وتقويم مستويات قياسه

رجوع لقمة الصفحة


4) المسئوليات المهنية :

تتعلق المسئوليات المهنية للمعلم بما ينبغي عليه القيام به كمعلم تجاه عمله المكلف به، وتكمن مشكلة المعلم من وجهة نظري في أن عمله يجعله يتعامل بدرجة كبيرة مع البشر أكثر من تعامله مع الأدوات والمعدات؛ فالمعلم يتعامل بحكم مهنته مع طلابه وزملائه ورؤسائه ومرؤوسيه والعاملين بالمدرسة وأولياء الأمور، الأمر الذي يتطلب منه أن يتقن فن التعامل مع فئة منهم، هذا على الجانب الإنساني من عمله، فإذا ما انتقلنا إلى الجانب الأدائي منه سنجد أن هناك الكثير من المسئوليات المهنية الواجب على المعلم الإلمام بها ومراعاتها والمتعلقة بـ:

*

معارف حول مفهوم مجتمعات التعلم وأخلاقيات مهنة التعليم .
*

مهارات تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع من حولها .
*

مهارات تصميم مواقف تدريسية تقوم على عمليتي التفكر والتأمل.
*

كيفية إعداد واستخدام ملفات الإنجاز بفاعلية.

رجوع لقمة الصفحة





5) توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية :

تجدر الإشارة ابتداء إلى أن هناك فارق بين تكنولوجيا التعليم وبين استخدام التكنولوجيا في التعليم؛ إذ يُشير مصطلح التكنولوجيا في التعليم إلى "استخدام التطبيقات التكنولوجية والاستفادة منها في إدارة وتنظيم العملية التعليمية بأية مؤسسة تعليمية، فاستخدام الحاسب الآلي لعمل قاعدة بيانات عن الطلاب والعاملين بالمؤسسة التعليمية، أو لتنظيم الجداول ورصد الدرجات الخاصة بالامتحانات، أو حصر الأجهزة والمواد التعليمية بالمعامل، وغير ذلك من العمل يُطلق عليه التكنولوجيا في التعليم، ويُفهم من ذلك أن التكنولوجيا في التعليم إذا هي استخدام مستحدثات التقنية المعاصرة وتطبيقاتها في المؤسسات التعليمية للإفادة منها في إدارة العمل بتلك المؤسسة على النحو المرغوب فيه".

أما تكنولوجيا التعليم فتُعد بمثابة عملية متكاملة تقوم على تطبيق هيكل من العلوم والمعرفة عن التعلم الإنساني واستخدام مصادر تعلم بشرية وغير بشرية تؤكد نشاط المتعلم وفرديته بمنهجية أسلوب المنظومات لتحقيق الأهداف التعليمية والتوصل لتعلم أكثر فعالية.

وإن أحد أهم جوانب التجديد التربوي في مؤسسات التعليم، يقوم على الاستفادة من إمكانات الثورة التكنولوجية المتمثلة في العملية التعليمية وعلى رأسها الحاسوب، لما يملكه من إمكانات متطورة تسهم في تحسين وجودة الأداء المدرسي.

الأمر الذي يتطلب ضرورة وتأهيل المعلم وتنميته مهنيا وبشكل مستمر في مجال التكنولوجيا التعليمية وذلك من خلال إلمامه بما يلي:

*

أساليب ومهارات استخدام الحاسوب في عمليتي التعليم والتعلم.
*

استثمار الحاسوب كمصدر للتعلم والبحث .
*

مهارات اختيار وتقويم وتطوير البرمجيات التعليمية.
*

معارف ومهارات حول إعداد برمجيات تعليمية في مادة التخصص.

*** والآن وبعد اطلاعك على الأبعاد المختلفة للتنمية المهنية، هل ترى أن هناك ثمة ارتباط بينها وبين معايير جودة المعلم التي أقرتها الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بمصر



رجوع لقمة الصفحة





رابعا: منطلقات التنمية المهنية للمعلمين:

إن التنمية المهنية التي نرجوها لمعلمينا تتطلب منهم أولا أن يكونا راغبين في ذلك مقبلين عليه حتى يكونوا قادرين على تنمية نفسه بأنفسهم، من خلال فرص تنموية متنوعة، قائمة على التأمل والبحث، يتمكنون من خلالها من إنتاج المعرفة بدلاً من تلقيها، خاصة وأننا نتحدث عن عملية تنمية مهنية وليس مجرد تدريب حرفي يقتصر على إكساب المعلمين بعض المهارات التي تجعلهم يؤدى عملهم بطريقة آلية.

ولما كان من بين أهداف التنمية المهنية السالف الإشارة إليها تغيير وتعديل ممارسات المعلم داخل حجرة الدراسة، فإن نطلب من المعلم أولا أن يغير مفهومه عن التعليم والتعلم وعن واقعه الذي يراه في كثير من دول العالم النامي واقعا مظلما، وأن يُفتش في نفسه عن مكامن قوته لكي يعرف جيدا أن دوره ليس أقل من غيره إن لم يكن أكبر منه، خاصة وأن تقدم الأمم الآن أصبح مرهوناً بتنمية المعلم مهنيا، ولأن العصر الحالي والقادم هو عصر التفكير والإبداع والتميز والانفتاح، فلا بد أن تنطــلق التنميـة المهنية للمعلم من عدة منطلقـات تدعم ذلك، ومن أهم هذه المنطلقات ما يلي:

*

التأمل في مقابـل القولـبة.
*

التعاون مقابل الانعزالية.
*

الوقوف على المعايير والكفايات مقابل التركيز جوانب القصور.
*

اللامركزية في مقابل المركزية.
*

المعلم كباحث.

وفيما يلي توضيح لهذه المنطلقات .

1) التأمل في مقابـل القولـبة .

يعد التأمل عنصراً أساسياً لعملية التنمية المهنية للمعلم، ولكن ما هو التأمل؛ التأمل يعني التفكير المتأني والمنظم لما يقوم به المعلم داخل حجرة الدارسة، والقدرة على التعلم من الخبرات التربوية التي يمر بها.

والتأمل ليس عملية بسيطة تقتصر على مراجعة الممارسات التدريسية؛ وإنما هو تفاعل بين أفكار المعلم ونظرياته وممارساته، وتعلم طلابه والسياق الاجتماعي المحيط به، ويمكن توضيح دور التأمل في عملية التنمية المهنية من خلال الشكل التالي الذي يوضح التفاعل بين أفكار ومعتقدات وخبرات المعلم :

ويختلف المدخل التأملي في تنمية المعلم عن المدخل التقليدي في عدة أمور منها:

*

في المدخل التأملى يصبح المعلم مشاركاً فعالاً ومساعداً في تنفيذ برامج تنميته.
*

يهدف المدخل التأملى إلى تغيير السلوك، وليس فقط اكتساب المعلومات والنظريات.
*

إن الأساس المعرفي في المدخل التأملى يقوم على ربط النظرية بالتطبيق بعكس المدخـل التقليدي الذي يفصل بينها.

ونتيجة لهذه الاختـلافات الجوهـرية بين المدخلين، فان فوائد المدخل التأملي يمكن ملاحظتها على مختلف أعمال المعلم خاصة في زيادة قدرته على تحديد أولويات احتياجاته، وزيادة وعيه بأساليب التدريس، وإعادة التفكير فيما يحاول تدريسه، وتجديد طرق التدريس وابتكار نظريات تعليمية، وتأمل نجاح وعدم نجاح طلابه.

ويتم التأمل عادة في أربعة مســتويات متدرجة من البسيط إلى المعقد هي كالتالي:



الكتابة الوصفية


مجرد كـتابة يصـف بها المعـلم ما قام به أثناء عمله

التأمل التفسيري


تأمل العمل ومحاولة تبريره بحل واحـد .

التأمل الحـواري


حوار داخلي يقوم به المعلم لاختبار الحلول والفروض التي وضعها لحل المشكلات التي تواجهه .

التأمل النــاقد


تأمل جماعي قائم على مشـاركة الزملاء ، ويعد محور التغيير، إلا انه ليس شرطا له .



ويعد التأمل الناقد أكثر هذه المستويات صعوبة لأنه يحتاج إلى خبرة كبيرة ، كما أنه أكثرها أهمية لأنه محور التغيير، ويعد التأمل الجماعي بيئة مناسبة للحوار المهني الفعال الذي يدفع المعلم إلى تأمل ممارساته وأعماله وكذلك أعمال طلابه.

لذا فإنه في ضوء الفهم الصحيح لمعنى التأمل يمكن القول بأن التنمية المهنية للمعلمين تمر بمراحل عدة تتمثل في:

ملاحظة الممارسات المهنية المختلفة للمعلم وتحليلها.

*

نقد الممارسات الراهنة.
*

إعادة بناء المفاهيم.
*

تجريب الممارسات المقترحة.
*

التغذية الراجعة.



رجوع لقمة الصفحة



2) التعــــاون في مقابل الانعزالية :

إن التنمية المهنية الفعالة، هي تلك التنمية التي تقوم على التــعاون بين الزملاء، كما أن أفضل أساليـب التنمــية المهنية تلك التي تقـوم على تعـاون الزمـلاء، ومن هذه الأساليب التعلم بالمعايشة Mentoring، دعم الزملاء peer Coaching، شبكات المعلمين Networks Teachers.

إن التعاون والمشاركة يمثل تفاعل فكرى بين أفكار وخبرات وتطلعات المعلمين، بل إن الأمر يتعدى مشاركة الأفكار إلى مشاركة المصادر والممارسات، ومن صور المشاركة: القيام ببحث مشكلة ما، والملاحظة داخل حجرة الدراسة، وذلك للمساعدة أو لتحسين الأداء أو دعم الأفكار الجديدة وتجربيها، وتبادل المصادر والوسائل اللازمة لذلك، فالمعلمين أكثر إقبالا على طلب المساعدة والدعم (الأفكار- طلب حل المشكلات) من زملائهم أكثر من أي جهة أخرى، كما أن المعلمين ضعيفي الأداء يتحسن أدائهم بمساعدة زملائهم، ويمكـن إجمـال فوائـد تعاون الزمـلاء من خلال الشكل التالي:

رجوع لقمة الصفحة





2) الوقوف على المعايير والكفايات في مقابل التركيز جوانب القصور .

تنتشر في معظم الدول مجالس تهتم بوضع معايير التنمية المهنية للمعلمين وتطويرها، ففي الولايات المتحدة الأمريكية وعلى سيبل المثال يوجد المجلس القومي لمعلمي الرياضياتNational Council For Teachers Of Mathematics (NCTM)، والمجلس القومي لتنمية أعضاء هيئة التدريس National Staff Development council (NSTC)، وفي المملكة المتحدة يتولى هذه المهمة وكالة تدريب المعلمين Teacher Training Agency 0

إن هذا الاتجاه المتزايد نحو الأخذ بالمعايير ليس جديداً؛ حيث إن المعايير هي صورة مطورة من الأهداف السلوكية، إلا أنها أكثر من الأهداف، فهي تبين ما يجب معرفته وكيفية القيام به من خلال تحديد الكفـايات والكفاءات اللازمة له، وكذلك الظروف الواجب توافرها ، وأيضا تضع مؤشرات لقياس مدى تحققه.

وترجع أهمية أن تنطلق تنمية المعلم مهنيا من المعايير والكفايات إلى دورها في :

*

تزويد المعلم ببعض المهارات والاتجاهات التي تساعده في تشخيص المشاكل التي تعترض عمله وإيجاد حلول لها، وتقييم تلك الحلول.
*

مساعدة المعلم على ربط النظرية بالتطبيق.
*

نظراً لعمومية المعايير فان المعلمين سوف يقيمون أنفسهم، مما يزيد قدرتهم على التأمل، لتصبح المدرسة مجتمع تعلم وليس مصنع تدريس.
*

يعمل الاعتماد على الكفايات والمعايير على وصول المعلم إلى مستوى التمكن، مما يساعد في تحقيق التعلم للتميز .
*

إن تنمية المعلم مهنيا في ضوء المعايير سوف تساعد على الإيفاء بالمتطلبات التي تفرضها المعايير المتعلقة بالعناصر الأخرى للعملية التعليمية، مثل تعديل سلوك الطلاب، وكيفية التعامل مع المجتمع ومؤسساته.

رجوع لقمة الصفحة





4) لامركزية التنمية المهنية للمعلم :



تناولت العديد من الدراسات التربوية قضية لامركزية التنمية المهنية للمعلم من جوانب مختلفة، مؤكدة على ضرورة تغيير مسارها، فبدلاً من أن تكون من (أعلى إلى أسفل )، حيث توضع الأهداف وتصمم البرامج على المستوى المركزي ثم تنفذ على المستوى الأقل، فإنها يجب أن تبدأ من أسفل أي من مستوى المدرسة؛ حيث يحدد المعلمون احتياجاتهم، وقد يصممون البرامج، ثم يتولى المستوى الأعلى تنفيذها وتمويلها.
ويرى البعض أن لامركزية التنمية المهنية للمعلم ترتبط بتوفير أساليب متنوعة ليختار المعلم ما يناسبه منها، غير أن البعض يرى أن لامركزية التنمية المهنية للمعلم تعنى أن تقوم المدرسة بالعملية كلها، وقد يصلح ذلك الاتجاه في الدول التي تأخذ باللامركزية في التعليم، ويمكن التوفيق بين هذه الاتجاهات للوصول إلى اتجاه يقلل من المركزية ويتيح قدراً من اللامركزية، حيث أن توفير قدراً من اللامركزية في تنمية المعلم مهنيا يؤدي إلى:

*

أنها تتيح للمعلم الفرصة لتحديد حاجاته بنفسه، فهو الأقدر على ذلك حيث إنه على الرغم من اتفاق كلا من مديري المدارس والمعلمين على أهمية التنمية المهنية للمعلم، إلا أنه لا يوجد اتفاق بينهم حول تحديد حاجات التنمية المهنية للمعلم.
*

تعمل اللامركزية على تيسير متابعة نمو المعلم، وُتتيح الفرصة للمتابعة داخل الفصول والتي تعد فرصة كبيرة لنمو المعلم مهنياً.
*

نظراً لاختلاف مؤهلات واهتمامات ومشكلات المعلمين، فمن الصعب، توفير فرص تنمية مهنية على المستوى المركزي تراعى تلك الاختلافات.
*

نظراً للروتين الذي يتميز به النظام المركزي، فإن تصميم وتنفيذ فرص لتنمية المعلم مهنياً على المستوى المركزي، سوف يأخذ وقتاً طويلاً، قد تتفاقم معه المشكلات التي يعانى منها.

وبناء على ذلك يجب تقليل المركزية في تنمية المعلم مهنيا، على أن توفر الشروط والإمكانيات اللازمة لذلك مثل الوقت، والتكنولوجيا، والتمويل، والخبراء المتواجدين في المدرسة، والأخذ بنظم جديدة تدعم ذلك مثل نظام المعلم المستشار في كل مدرسة.

رجوع لقمة الصفحة





5) المعلم كباحث :



تعد العملية التعليمية عملية دينامية تتفاعل عناصرها مع مختلف مجالات التغيير في المجتمع، وفي ظل ذلك يجد المعلم نفسه أمام مشكلات وتساؤلات عديدة، في كل موقف تعليمي يمر به وعليه أن يحلها بطريقة واقعية وعلمية، ويعنى ذلك أن يضطلع المعلم بدور جديد هو البحث العلمي، لذا تضع العديد من المجتمعات ذلك الدور في أولويات اهتماماتها عند تنمية المعلم، وتوفر له منحا بحثية كثيرة تساعده على حل المشكلات التعليمية التي تواجهه.
إن بحث المعلم ليس هدفاً وإنما وسيلة تساعده على بناء قاعدة معرفية خاصة به، يمكنه وضعها في حيز التطبيق، ومن ثم يستطيع تنميتها وتطويرها، حيث إن الأبحاث التي يقوم بها المعلم أوفر حظاً في التطبيق داخل حجرة الدراسة، وأكثر نفعاً له، كما إنها تعمل على زيادة إنجاز طلابه أو على الأقل تعليمهم ما يهدف إليه، ويمكن إيجاز فوائد بحث المعلم فيما يلي:

*

زيادة دافعيه المعلم نحو التعليم المستمر .
*

تنمية الاتجاهات نحو تحليل الأداء.
*

رفع مكانة المعلم ومهنة التدريس في المجتمع.


وقد يتسأل البعض كيف للمعلم وهو منشغل بعمله التعليمي أن يُنجز أبحاصا كتلك التي يضطلع بها المتخصصون في الكليات والجامعات، ونجيب عليهم أبحاث المعلم تدور حول ممارسات حجرة الدراسة: مثل تيسير تعلم الطلاب، وتعديل سلوكه، وزيادة إنجازهم، وتطوير المناهج، وأساليب التقويم، وهي جميعها بحوث إجرائية تطبيقية، وقد تشمل القضايا المرتبطة بالسياق الاجتماعي والسياسي المحيط بالعملية التعليمية، وبذلك تصبح المدرسة مجتمع باحثين ينتج المعرفة اللازمة للمعلمين، والباحثين، وصانعي القرار.

وتحتاج المنطلقات السابقة بعض المتطلبات مثل الوقت ، والحوافز ، وإعطاء المعلم قدر من السلطة ، وتوفير مناخ مشجع لذلك ، حتى تتاح الفرصة لوجود تنمية مهنية قائمة على التأمل والتعاون والوصول بالمعلم إلى المستوى المطلوب ( المعايير المحددة) . وهنا يمكن التساؤل ما متطلبات التنمية المهنية للمعلم؟


رجوع لقمة الصفحة



خامسا: متطلبات التنمية المهنية للمعلم:


تعد متطلبات التنمية المهنية للمعلم بمثابة العوامل المساعدة التي تعمل على الوصول إلى النتائج المطلوبة بسرعة وبفاعلية، وكذلك يمكن اعتبارها بأنها الظروف المحيطة والمناخ اللازم لهذه العملية مثل ثقافة المدرسة، وثقافة المعلم. وفيما يلي توضيح لبعض هذه المتطلبات فيما يلي:


1- الوقت:

أشرنا فيما سبق إلى أن التنــمية المهنية عملـية مستـمرة، تتـم داخل المدرســة وخارجهـا، وأنها تقـوم على الـتأمل، والتــعاون، وإجراء البحــوث، وذلك يعنـى أن الوقت عامل هام وضروري لها.
لذا فقد اعتبرت الوثيقة الصادرة عن قسم التعليم والتوظيف بانجلترا Department For Education And Employment" " الوقت أول متطلبات التنمية المهنية للمعلم، إذ أصبحت تنمية المعلم مهنيا جزءً أساسياً من عمله، وعمل المدرسة كلها، لذا تسعى المجتمعات إلى توفير مساحة زمنية في جدول العمل اليومي للمدرسة لتعلم المعلم.

وهذا ما يطلق علية التنمية المهنية اليومية للمعلم- ففي دول شرق أسيا لم يعد على المعلم أن يبقى طوال الوقت في حجرة الدراسة، وإنما يخصص له من حوالي 30% إلى 40% من اليوم ليتفاعل مع زملائه، لكي يتعــلم وينمى نفسه، وفي بعض مدارس اليابان يجتمع المعلمون قـبل اليوم الدراسي لمدة20 دقيقة، وفي نهاية اليوم لمدة ساعتين لمناقشة أحداث اليوم الدراسي.

إن توفير وقت لتعلم المعلم مع زملائه، يعود بفائدة عظيمة على طلابه أكثر من قضاء هذا الوقت مع الطلاب أنفسهم، وفي هذا الشأن من الضروري تخصيص جزء من الأموال التي تنفق على تقليل كثافة الفصول لإنفاقها على تنمية المعلمين، والتي تعد أكثر نفعا للعملية التعليمية من إنفاقها على تقليل كثافة الفصول، وتأخذ دول شرق أسيا بهذا الاتجاه حيث توجد كثافة عالية للفصول من أجل تقـليل عدد الفصول، وتوفير وقت لتعلم المعلم.
ويمكن توفير وقت للتنمية المهنية للمعلمين باستخدام أحد المدخلين التاليين:

المدخل الأول : وقت إضافي لتنمية المعلم مهنيا ويتم ذلك من خلال:

*

زيادة ساعات العمل الأسبوعي.
*

عمل أنشطة التنمية المهنية للمعلمين في نهاية الأسبوع.
*

أن يتقابل المعلمون في أحد أيام الأسبوع مساءً.
*

إطالة اليوم الدراسي لمدة 10 دقائق كل يوم، وبذلك يتوفر للمعلم حوالي من 50 إلى 60 دقيقة على مدار الأسبوع .
*

إن هذا المدخل يتطلب دعم مالي للساعات الزائدة، وإذا لم تكن هناك دافعيه للمعلم، فان هذا الوقت لن يكون مفيدا، ويصبح مجرد اعتداء على الوقت الشخصي للمعلم، لذا فهناك مدخل آخر.


المدخل الثاني : تقليل العبء التدريسي ويتم ذلك من خلال:

*

الاعتماد على الطلاب المعلمين لإتاحة الوقت لتعلم معلمي المدرسة.
*

إعفاء نسبة من المعلمين من التدريس في يوم من الأسبوع على أن يخصص هذا اليوم لملاحظة الزملاء ذوى الخبرة أو مناقشة مشكلة ما أو حضور ورشة عمل أو حضور برنامج تدريبي من يوم واحد ،على أن يتم ذلك لكل المعلمين على مدار الأسبوع.
*

أن ينتهي اليوم الدراسي في أحد أيام الأسبوع مبكرا (نصف اليوم)، ويخصص هذا الوقت لتعلم المعلمين.

ويفضل التوفيق بين هذين المدخلين لتوفير وقت لتعلم المعلم داخل المدرسة أو خارجها، والذي يعد خطوة نحو إقامة مجتمع التعلم، بشرط استغلال هذا الوقت بفاعلية، ويحتاج ذلك إلى مناخ مدرسي يشجع على ذلك.


رجوع لقمة الصفحة





2) المدرسة منظمة تعلم :


يُقصد بمنظمة التعلم تلك "المنظمة التي تشجع أفرادها على التعلم، وتشجع تبادل المعلومات بين الأفراد، وبالتالي خلق قوة عمل أكثر للاطلاع، وهذا ينتج منظمة مرنة للغاية والتكيف مع الأفكار الجديدة والتغييرات من خلال رؤية مشتركة".

كما أنها تلك المنظمة القادرة على اكتساب وإيجاد ونقل المعارف الجديدة التي تقوم بتغيير سلوكها باستمرار على أساس تلك المعرفة الجديدة والنظرة المستقبلية، أي أنها تقوم بالأتي:

• اكتساب الأفكار والمعارف الجديدة وتعلمها.

• نقل المعرفة لكافة أنحاء المؤسسة.

• التبادل الحر والمستمر للأفكار والمعارف بين أعضاء المؤسسة.

• التدريب المستمر للعاملين.

• أن تكون القرارات لا مركزية قدر الإمكان.

• تشجيع تمازج الخبرات المختلفة.

• الانفتاح وتقبل وجهات النظر المختلفة.

• التعلم يتضمن شقين: معرفي (المعارف والمعلومات) وشق مهاري (الجزء العملي من التعلم كيف نتعلم).

• دعم الإدارة العليا للالتزام بالتعلم والتنمية الشخصية، وتطوير الأفكار والتحدث بها.

• دعم الزملاء لبعضهم البعض.

إلا أن ما يغلب على الثقافة المدرسية السائدة اليوم في مدارسنا تلك التي تؤكد على العلاقات الهرمية سواء بين العاملين فيها أو بينهم وبين المتعلمين، ولا تسمح تلك الثقافة - بحكم تكوينها الهرمي- ببناء ثقافة للتعلم، لأنها لا توفر الشروط اللازمة لذلك، كما أنها قد رسخت العديد من القيم والعادات والتقاليد المدرسية التي تحد من قيام ثقافة تعلم حقيقية، لذلك لزم الأمر إعادة النظر في هذه الثقافة.

وترى جونز، في هذا السياق، أن على المنظمة (المدرسة) أن تبدأ في التغير والتحول من الثقافة التقليدية الهرمية إلى ثقافة التعلم التي ترى أنها تكمن وتتجسد في العمل في فريق بهدف مساعدة جميع أفراد المنظمة (المدرسة) على استمرارية التعلم وربطه بالواقع، بما يمكن مهاراتهم من النمو والاطراد، وتواصل جونز نقاشها مؤكدة أن الصياغة الحالية للثقافة المؤسسية (المدرسية) حول الفرد تشكل عائقًا أمام تحسين الأداء المدرسي؛ لأن تلك الثقافة تضع حاجزا أمام الإداريين فلا يكونوا على استعداد لتقبل أفكار أو ممارسات جديدة يطرحها مهنيين أدنى منهم في الهرم الوظيفي، فيعملون على معارضتها وإعاقة تطبيقها، وهذا يقود بالتالي إلى فقدان الاحترام وعدم نمو المهارات المطلوب تنميتها، مثل: مهارات الاستماع، وإبداء الرأي، واستخدام أسلوب المناقشة المفتوحة، والبحث، والأسئلة الناقدة، والأفكار البديلة، وتقديم المقترحات، وهذا يظهر بجلاء أهمية بناء ثقافة تعلم تقوم على التخلص من العلاقات الهرمية والأخذ بالعلاقات الأفقية التي يحترم فيها الجميع وتقدر آراؤهم وإسهاماتهم.
وبالتالي تصبح المدرسة مجتمع تعلم، يوفر فرص تعلم للطلاب وللمعلمين وللإداريين، فالكل في مجتمع التعلم يتعلم، الطلاب يكتشفون، والمعلمون يعيدون فهم واكتشاف الأساليب التي يستخدمونها.
ويتعلم ا

معلمون في مجتمع التعلم من خلال العمل وخبراتهم المباشرة، واستشارة الزملاء، وإجراء البحوث والدراسات، والتواصل مع معلمين خارج المدرسة من خلال الشبكات الإلكترونية والاجتماعية، ويتميز تعلم المعلمين في مجتمع التعلم بما يلي:

*

يتعلمون ما يحتاجونه وليس ما يفرض عليهم .
*

يتعلمون بطريقتهم الخاصة .
*

يتعلمون من خلال التفاعل الاجتماعي .
*

علمون من خلال البيئة المحيطة بهم .
*

يتعلمون كيف يتعلمون .
*

يبنون قاعدة معرفية خاصة بهم بطريقة بنائية .


رجوع لقمة الصفحة





3) التحفيز:

تعد الحوافز من المتطلبات الهامة لتنمية المعلم مهنيا، فهي تولد لدية دافعية عالية ليقوم بجهود مخلصة تعمل على تطوير ممارساته للحصول على تلك الحوافز، وتعد الحوافز أداة هامة لدفع المعلم نحو التعلم الذاتي، كما يمكن اعتبارها قوة دافعة للاستفادة من الفرص المقدمة أقصى استفادة، بشرط أن يصبح اجتياز الفرصة شرط الحصول على الحوافز.

هذا وتنقسم الحوافز إلى نوعين رئيسيين هما الحوافز الإيجابية والحوافز السلبية:

*

الحوافز الإيجابية: وتتمثل في مجموعة المؤثرات التي تسعي إلى التأثير على سلوك العاملين عن طريق إشباع حاجات أخرى غير مشبعة لديهم، إضافة إلى الحاجات المشبعة لديهم بشكل فعلي.

وهي بدورها تنقسم إلى:



حوافز معنوية


حوافز معنوية


حوافز مادية



‌أ- حوافز مادية: ومن أمثلة الحوافز الإيجابية المادية" المكافآت المالية، الإعارات، الترقيات، تحسين ظروف العمل، وتخصيص جزء من الأرباح لمكافأة العاملين.

‌ب- حوافز معنوية: ومن أمثلتها تقدير جهود العاملين، واحترام تطلعاتهم الاجتماعية التي يسعون إلى تحقيقها من خلال العمل، ومنح شهادات تقدير أو شكر لجهودهم المبذولة لفعالية المؤسسة، اشتراك العاملين في الإدارة بأفكارهم، وفي رسم سياستها واتخاذ قراراتها.



· الحوافز السلبية: وتتمثل في مجموعة المؤثرات التي تسعى إلى التأثير على سلوك العاملين من خلال تهديدهم بحرمانهم من بعض الامتيازات التي يحصلون عليها بالفعل، وهي بدورها تنقسم إلى:

‌أ- حوافز مادية: ومن أمثلة الحوافز السلبية المادية، التهديد باستقطاع جزء من المرتب، والحرمان من مظاهر التقدير وتوقيع الجزاءات عند المخالفة.

‌ب- حوافز معنوية: ومن أمثلة الحوافز السلبية المعنوية، اللوم والتوبيخ والتأنيب.

وفي هذا الصدد أكدت بعض الأدبيات على أن الحوافز المادية ليست هي الحافز الوحيد للعمل، بل قد تكون في بعض الحالات ذات أهمية ثانوية حيث تأتي اعتبارات أخرى في المقدمة مثل الحاجة إلى إثبات الذات من خلال التقدير والاعتراف بالجهود التي يبذلها الموظف في العمل، وتوفير درجة عالية من الاستقلالية في أداء العمل، وإذا ما استطاعت الإدارة أن تقدم هذه الحوافز على أساس من العدالة فإنها سوف تؤدي إلى شعور العاملين بالرضا والولاء للمؤسسة.



رجوع لقمة الصفحة





5) تمكين المعلم:

مر مصطلح تمكين المعلم Teacher empowerment في منتصف الثمانينات في الولايات المتحدة الأمريكية كأساس لإصلاح المدارس، ويعد تمكين المعلم أحد المفاتيح الهامة لتحسين المدرسة، ويتم من خلال إكسابه المعلومات التي تساعده على الاستقلال، وتحمل المسئولية، والتوجه الذاتي نحو تحسين العملية التعليمية بالمدرسة.

تتعدد أبعاد تمكين المعلم، فيرى البعض أن تمكين المعلم مرتبط بسماع صوته، أي التعبير عن حاجاته واهتماماته بنفسه، ويرتبط ذلك بعدة أبعاد منها: المشاركة في اتخاذ القرار، وتفويض السلطة، والتشجيع على وضع الأهداف، والانضمام إلى فريق العمل.

ويعمل تمكين المعلم على تنمية كفاياته المتعلقة بتحمل مسئولية تنمية نفســه مهنيا، وحل مشـكلاته، وزيادة حماسه، والقدرة على الابتكار، وزيادة فعالية فرص التنمية المهنية المقدمة له، وكذلك لتمكين المعلم تأثير نفسي، فإعطاء المعلم سلطة للقيام بادوار إدارية تشعره بمكانته في المدرسة مما ُيزيد تقديره لذاته، ويحتاج تمكين المعلم إلى:

‌أ. قدر من ا

http://arab.mountada.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى