ملتقى للمدرسين العرب

المواضيع الأخيرة
» المكتبة الرقمية جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 5:28 am من طرف بشرى البشائر

» جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 5:23 am من طرف بشرى البشائر

» كلية العلوم الاسلامية جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 5:18 am من طرف بشرى البشائر

» معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 5:12 am من طرف بشرى البشائر

» مركز اللغات جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 5:08 am من طرف بشرى البشائر

» وكالة البحوث والتطوير جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 5:04 am من طرف بشرى البشائر

» مجلة جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 4:56 am من طرف بشرى البشائر

» كلية العلوم المالية والإدارية جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 4:47 am من طرف بشرى البشائر

» عمادة الدراسات العليا جامعة المدينة العالمية
الأربعاء يونيو 10, 2015 4:42 am من طرف بشرى البشائر

» مركز اللغات جامعة المدينة العالمية
الخميس مايو 21, 2015 8:28 am من طرف بشرى البشائر

تصويت

كيف تقيم دور التكنولوجيا في التعليم والتعلم ؟

 
 

استعرض النتائج


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الزيديون فرقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الزيديون فرقة في الإثنين يوليو 02, 2012 2:21 pm

عصام دلول


معلم ناجح ومتميز
معلم ناجح ومتميز
الزيديون فرقة معتدلة من الخوارج تنتسب من حيث الأصل إلى زيد بن علي بن الحسين، ظهرت في الكوفة أول مرة سنة 740م (22ه) ثم انتقلت فيما بعد إلى اليمن. ويعد الإمام (الهادي إلى الحق) الإمام الزيدي الأول في اليمن ومؤسس الإمامة وناشر المذهب الزيدي فيه، الذي بلغ عدد أئمته في اليمن منذ الهادي حتى محمد البدر (66) إماماً، بدأ حكمهم من سنة 897م ولم ينتهِ إلا عند تأسيس الجمهورية العربية اليمنية في سنة 1962. وكان الهادي يسكن المدينة في الحجاز بحسب رواية، أو (الرس)، بين الحجاز ونجْد بحسب رواية أخرى. وفي سنة 893م جاء إليه وفد من القبائل المحلية المتنازعة وطالبوه بالقدوم إلى اليمن لحل خلافاتهم ومبايعته بالإمامة، التي كانت تتمثل في أن يكون (ذكرا، حرا، سليم الحواس والأطراف، عالما، زاهدا، مجتهدا، عادلا، سديد الرأي، مقداما، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، الخ...).


بدايات الحركة الزيدية في اليمن
بعد انتقال الخلافة إلى العباسيين دخلت اليمن في حوزتهم، فأخذوا يعينون الولاة عليها، واتخذوا من صنعاء عاصمة لهم. لكن الاضطراب كان يسود اليمن بسبب حركات التمرد التي كان يثيرها العلويون ضد ولاة الدولة العباسية. وفي سنة 815م ظهرت دعوة (محمد بن إبراهيم) المشهور بإسم (ابن طباطبا)، الذي خرج على المأمون وبدأ يدعو للرضا والعمل بالكتاب والسنة، وساعده في نشر دعوته قائد جنده (السري بن منصور الشيباني)، الذي استولى على الكوفة، فإستجاب لدعوته أهلها وبايعوه بلقب (أمير المؤمنين). ومن الكوفة، بدأ محمد بن إبراهيم بنشر دعوته، فأرسل أخاه (القاسم بن إبراهيم) إلى مصر، و(إبراهيم بن موسى) إلى اليمن.

وحينما أدركت الخلافة العباسية خطورة الأوضاع في اليمن، جهزت جيشا بقيادة (محمد بن علي بن عيسى بن ماهان)، فدارت بينه وبين إبراهيم بن موسى معارك كثيرة، كان خلالها إبراهيم يتنقل بين القرى التي حول صنعاء. وفي هذه الأثناء وصل إليه عهد المأمون بولاية اليمن. لكن (ابن ماهان) رفض تسليمه العهد، فتجددت المعارك بين الطرفين، انضم خلالها كثير من أهل اليمن إلى ابن ماهان. وأخيرا، دارت المعركة الفاصلة بين الطرفين في موقعة (الجدر) سنة 816، وانتهت بهزيمة إبراهيم بن موسى وخروجه من اليمن وعودته إلى بغداد.

ولكن، على الرغم من إن إبراهيم بن موسى ترك اليمن، إلا انه أبقى على علاقات مع بعض القبائل هناك، ولاسيما قبيلة (فطيمة) التي آزرته في صراعه مع خصمه إبن ماهان. وبقيت هذه العلاقات قائمة حتى جاء يحيى بن الحسين (الهادي إلى الحق) إلى اليمن ليؤسس الدولة الزيدية فيها، ويتخذ من (صعدة)، عاصمة لها. السؤال الذي يطرح نفسه: كيف فكر الهادي بتأسيس هذه الدويلة، وما هي الظروف التي مكنته من تحقيق هذا الهدف؟


تأسيس الدويلة الزيدية في اليمن بقيادة (الهادي إلى الحق)
استغل الهادي فرصة ضعف الدولة العباسية واضطراب الأحوال فيها، فأخذ يدعو لنفسه بالإمامة. وفي البداية أعلن الثورة في طبرستان، دفعته في ذلك عوامل مختلفة، من بينها توفر الحماية والأمان في تلك المنطقة البعيدة عن سلطة العباسيين، لاسيما إن طبيعتها الجبلية وبُعدها عن عاصمة الخلافة يحولان دون إرسال جيوش العباسيين إليها. يضاف إلى ذلك إن مذهب جده القاسم بن إبراهيم كان منتشرا في هذه المنطقة عن طريق الدعاة. ومع ذلك، فشلت دعوة الهادي في طبرستان ولم تعترف به الزيدية لأنه لم يكن مستوفيا لشروط الإمامة التي سبقت الإشارة إليها.

وعلى الرغم من إن تجربة طبرستان فشلت من الناحية السياسية، إلا إنها حققت نجاحا على المستوى الديني ـ العقائدي، إذ انتشرت الدعوة الزيدية بين قبائل طبرستان وبلاد الديلم (غربي بلاد فارس) على نحو واسع، مما أوجد له أتباعا وأنصارا كثيرين ساعدوه فيما بعد ودعموا نشاطاته في المناطق الأخرى، ولاسيما اليمن التي نجح في إقامة دولته فيها. فما هي الأسباب التي دفعت الهادي إلى اختيار اليمن لإقامة الدولة الزيدية فيها؟


لماذا اختار الهادي اليمن مقرا لإقامة دويلته؟
ثمة أسباب مختلفة وراء اختيار الهادي اليمن لإقامة دويلته فيها، منها داخلية ومنها خارجية. فمن بين الأسباب الداخلية قيام (الدعّام بن إبراهيم)، وهو من رجال اليمن البارزين، بتزعم وفد لدعوة الهادي واستقدامه إلى اليمن لمبايعته بالإمامة؛ وكذلك دور الهادي في عملية المصالحة الناجحة بين القبيلتين المتنازعتين (فطيمة) و(الاُكيليين)؛ وضعف دولة (بني يعفر) الموالية للعباسيين؛ فضلا عما كان عليه حال اليمن من قحط وفقر وقلة الرجال بسبب الحروب والنزاعات الداخلية بين القبائل. أما الأسباب الخارجية فتتلخص في اضطراب أحوال الخلافة العباسية، وضعف السلطة المركزية في بغداد، فضلا عن بُعد اليمن عن عاصمة الخلافة.


سياسة الإمام الهادي في توطيد سلطته
دخل الإمام الهادي منطقة صعدة بتأييد من قبيلتي فطيمة والاُكيليين بعد أن أصلح بينهما. ثم كتب عهدا إلى أهل اليمن يدعوهم فيه إلى الجهاد معه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما إلى ذلك. واشترط على نفسه في دعوته بضعة شروط، من بينها: الحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وأن يؤْثر أتباعه على نفسه، وأن يتقدمهم في مواجهة الأعداء. وبالمقابل، اشترط عليهم طاعة الله سرا وعلانية، وطاعته هو طالما أطاع الله، فإن خالف ذلك فلا طاعة له عليهم.

ومن خلال هذا العهد يبدو لنا إن الهادي كان يهدف إلى إقامة دولة إسلامية، وكان يرى في نفسه صاحب رسالة إصلاحية وعليه أن ينشرها بين المسلمين. على أية حال، تمكن الهادي، بطريقة أو بأخرى، من فرض سيطرته على صعدة والمناطق المجاورة، وبذلك وضع حجر الأساس لهذه الدويلة التي عُرفت بإسم (الدويلة الزيدية) التي اتخذت من (صعدة) عاصمة لها، والتي استمرت قائمة حتى قيام الحكم الجمهوري في اليمن سنة 1962، كما سبقت الإشارة.

ويعود سبب بقاء هذه الدويلة الصغيرة كل هذه المدة الزمنية الطويلة إلى البراعة السياسية لحكامها ومناوراتهم أكثر من أي عامل آخر. فقد رأينا، مثلا، كيف أدت مراسلات الإمام شرف الدين الزيدي مع المماليك إلى نهاية الدولة الطاهرية. من جانب آخر، أسهمت الطبيعة الجغرافية التي أقام فيها الزيديون دويلتهم في بقائهم أيضا، إذ تتميز منطقة (صعدة) بمناعتها الشديدة بسبب وقوعها خلف سلسلة شاهقة من الجبال التي تعيق على الآخرين اختراقها. في حين يرى آخرون إن إيمان الزيدية بعقيدتهم سبب مهم في بقائهم كل هذه المدة. على أية حال، يمكننا القول إن تلك العوامل مجتمعةً كانت سببا في بقاء تلك الدويلة واستمرارها مدة طويلة، ولكن بدرجات متفاوتة.

الصراع الزيدي ـ الطاهري
مع قيام الدولة الطاهرية وامتدادها إلى مناطق واسعة من اليمن، كان من المحتم والمتوقع أن تصطدم مع دويلة الإمامة الزيدية في شمالي صنعاء. وسنحاول هنا التعرف على ابرز مظاهر هذا الصراع واهم نتائجه.

مع قيام الدولة الطاهرية في سنة 1454 كانت القوى الزيدية منشغلة بالحروب والصراعات الداخلية فيما بينها بسبب وجود أكثر من إمام في وقت واحد. فاستغل الطاهريون حالة تصدع الكيان الزيدي لصالحهم، وعملوا على التقرب من الأطراف المتنازعة كلٌ على حدة، ثم بدأوا فيما بعد بتوسيع شقة الخلاف بين الأطراف المتنازعة، مما أدى إلى إضعافها واستنزاف قواتها لصالح الطاهريين. ولكن في الوقت نفسه تجنب الطاهريون الدخول في حروب مباشرة مع الزيديين، وبدلا من ذلك كرسوا جهودهم في توطيد دولتهم شرقا وجنوبا وغربا.

وعندما تولى عامر بن عبد الوهاب حكم الدولة الطاهرية في سنة 1489 كان نحو ثلثي اليمن تحت سيطرة الطاهريين، أما الثلث الباقي فقد كان موزعا بين عدد كبير من الأئمة الزيدية في الشمال على شكل إقطاعيات قبلية صغيرة. ولم يكن ذلك بالأمر المستغرب في تلك البلاد، ففي نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر الميلادي أصبحت اليمن، بسبب الصراعات الداخلية، مقسمة إلى طبقة إقطاعية في غرب وجنوبي البلاد، وطبقة شبه إقطاعية في شمال شرقي اليمن. على هذا الأساس، تبلور الصراع، فصار صراعا بين الإقطاع القبلي في القسم الجبلي الأعلى من اليمن، والإقطاع الزراعي في القسم السهلي الأسفل من البلاد.

وهكذا بدأت أولى حروب عامر بن عبد الوهاب ضد الزيدية في مدينة (ذمار) التي تعد مفتاح البلاد الواقعة تحت نفوذ الأئمة آنذاك، فغزاها عامر بنفسه بعد سنة واحدة من توليه الحكم، أي في سنة 1490. وبعد سنوات، تحديدا بين سنتي 1496-1497 بدأت اشد الفصول عنفا ودموية في مسلسل الصراعات الطاهرية ـ الزيدية، وذلك بسبب رغبة عامر بن عبد الوهاب في السيطرة على بلاد اليمن كافة، لاسيما بعد ظهور شخصية زيدية قوية سعت إلى مدّ نفوذ الزيديين نحو الجنوب اليمني، ألا وهو الإمام محمد بن علي السراجي، المعروف بإسم الإمام (الوشلي)، الذي كان يرنو لتوسيع أملاكه على حساب الطاهريين ويعمل على فرض إمامته بالأمر الواقع.

دارت الحرب بين الجانبين الزيدي والطاهري، وتحديدا بين عامر بن عبد الوهاب والوشلي على أبواب ذمار وصنعاء التي كان عامر بن عبد الوهاب قد استولى عليها في سنة 1504 كما سبقت الإشارة، ثم اضطر للانسحاب منها بسرعة بسبب توحد الزيدية في الشمال ضده. لكن سرعان ما عاد السلطان عامر بن عبد الوهاب عاد مجددا لمحاصرة صنعاء خلال (1504-1505)، في وقت كان فيه البرتغاليون يقتربون فيه من المنطقة. ويُقال إن جيوش عامر بن عبد الوهاب بلغت في هذه الحروب نحو (170) ألف مقاتل من المشاة، ونحو ثلاثة آلاف فارس. وبعد حصار استمر سبعة شهور للمدينة، اضطرت للاستسلام، لاسيما بعد هزيمة الإمام الوشلي على أبوابها هو وبقية الأئمة الذين جاؤوا لمساعدته.

ولكن على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها الطاهريون ضد الزيديين، إلا إن اليمن لم تنعم بالاستقرار بسبب مسألة النزاع على السلطة، في وقت كان فيه البرتغاليون قد بدأوا غزوهم للمنطقة، هذا من جانب، ومن جانب آخر، عاود الإمام شرف الدين الزيدي (الذي سبقت الإشارة إليه) النزاع من جديد ضد السلطان عامر بن عبد الوهاب. وكان لتجدد الصراع دور خطير في بداية تاريخ اليمن الحديث في مرحلة الغزو البرتغالي ومواجهة المماليك في مصر لهذا الغزو. وكان هذا الدور (أي دور شرف الدين الزيدي) احد أسباب سقوط الدولة الطاهرية نهائيا. ومع ذلك، لا يمكننا القول أو الجزم إن الإمامة الزيدية كانت السبب المباشر في سقوط الدولة الطاهرية. فمما لاشك فيه إن لتحول طرق التجارة الشرقية إلى طريق رأس الرجاء الصالح واحتكار البرتغاليين لها في مطلع القرن السادس عشر كان اكبر الأثر في إضعاف الإمكانات الاقتصادية لليمن على نحو عام، وعدن على نحو خاص، مما أتاح الفرصة للزيديين في الجهات الشمالية لمد نفوذهم إلى باقي جهات اليمن، والعمل على تقويض سلطة الطاهريين، مستغلين بذلك قلة موارد الطاهريين المالية التي كانت تساعدهم فيما سبق في تحشيد الكثير من القبائل للقنال ضد الزيديين.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى